إيثريوم يتداول حالياً قرب مستوى 2800 دولار في مرحلة يمكن وصفها بمرحلة اختبار النية، حيث لم يعد السعر يتحرك بدافع الزخم السريع، بل وفق توازن دقيق بين قوى الاحتفاظ والضغط البيعي.
من منظور الحركة السعرية، نلاحظ أن ETH لم يفقد هيكله الصاعد بالكامل، لكنه خرج من مرحلة التسارع ودخل في نطاق أفقي مائل للضغط. هذه السلوكيات غالباً ما تظهر عندما ينتقل السوق من المضاربة السريعة إلى إعادة تقييم القيمة العادلة.
منطقة 2750 إلى 2700 تمثل حالياً حزام الأمان الأساسي. هذا النطاق لم يُكسر بشكل واضح رغم عدة محاولات، ما يدل على وجود طلب حقيقي وليس أوامر مؤقتة. كسر هذا النطاق بإغلاق واضح سيحوّل المشهد من تماسك إلى تصحيح ممتد.
في الأعلى، تشكل منطقة 2920 إلى 3000 حاجزاً نفسياً وسعرياً في آن واحد. فشل السعر سابقاً في الثبات فوق هذا النطاق لا يعني ضعفه، بل يدل على أن السوق يحتاج إلى سيولة جديدة أو محفز خارجي لإعادة تسعير أعلى.
السيولة المتداولة تعكس حالة هدوء محسوب. لا نرى ارتفاعاً حاداً في أحجام البيع، كما لا نشهد اندفاع شراء عدواني. هذا التوازن غالباً ما يكون تمهيداً لحركة مفاجئة، ويُفضّل عدم استباقها دون تأكيد.
سلوك المستثمرين يوحي بأن الفئة طويلة الأجل لا تزال متماسكة، بينما المتداولون قصيرو الأجل يبدّلون مراكزهم داخل النطاق. هذه الديناميكية تقلل احتمالات الانهيار السريع، لكنها لا تمنح إشارات صعود فوري.
السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار التداول داخل النطاق الحالي مع ميل لاختبار الحد العلوي مجدداً. أي ثبات أعلى من 3000 سيغيّر السرد بالكامل ويعيد الزخم الإيجابي. أما فقدان 2700 فسيكون بمثابة إنذار أولي لتراجع أعمق قد يمتد نحو 2550.



