هل تساءلتَ يومًا لماذا ينجح أشخاص تراهم «أقل منك ذكاءً» وموهبة، بينما أنت، بكل عبقريتك، ما زلتَ تراوح مكانك؟
الجواب مؤلم، لكنه ضروري أن يُقال:
لقد كانوا «سُذَّجًا» بما يكفي ليتجاهلوا احتمالات الفشل ومخاطر الطريق،
بينما كنتَ أنت «ذكيًّا» إلى حدٍّ بالغ، ومبدعًا في اختلاق أعذار منطقية ومقنعة تبرّر بها خوفك وتأجيلك.
مشكلة الأذكياء هي ما يُسمّى بـ لعنة التحليل (Analysis Paralysis).
أنت تريد الخطة الكاملة، والتوقيت المثالي، وضمانات النجاح قبل أن تخطو خطوة واحدة. تظن أن ذلك حِكمة، لكنه في عالم الأعمال يُسمّى «خوفًا مُقنَّعًا».
المال لا يحب المترددين، والحياة لا تكافئ المنظّرين.
قرأتُ مقولة في ريادة الأعمال تصف حال 90% من شبابنا اليوم:
“The cost of inaction is far greater than the cost of making a mistake.”
تكلفة عدم الفعل أكبر بكثير من تكلفة ارتكاب الخطأ.
هذه الجملة جعلتني أراجع قصص كثيرين:
كم مشروع عبقري مات في عقل صاحبه لأنه كان ينتظر الوقت المناسب؟
وكم فكرة تطبيق أو مشروع تجاري ضاعت عليك لأنك خفت أن تبدأ، فجاء شخص أقل منك ذكاءً، لكنه أشجع منك قلبًا، فنفّذها ونجح؟
الحقيقة القاسية التي لا بد أن تواجهها:
أنت مدمن على الكمال، والكمال هو العدو الأول للإنجاز.
نحن نقنع أنفسنا بأننا نخطط وندرس، لكننا في الحقيقة نمارس التسويف المقنّع بالخوف.
في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اليوم، السرعة هي العملة الجديدة.
من يبدأ بمنتج تبلغ جودته 70% ثم يُحسّنه في الطريق، يكسب السوق.
أما من ينتظر الوصول إلى 100% جودة قبل أن يبدأ، فيجد أن السوق قد تغيّر وأن الفرصة قد ضاعت.
وحتى من منظور ديني عميق:
التوكل الحقيقي ليس أن تجلس في محطة الانتظار مترقّبًا المعجزة؛ فهذا يُسمّى تواكلًا.
إن الله سبحانه وتعالى، عندما أمر السيدة مريم وهي في أضعف حالاتها أثناء المخاض، قال لها:
﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾.
كان قادرًا على أن يُنزل لها الرطب جاهزًا دون عناء، لكن في ذلك رسالة إلهية واضحة:
لا بد من بذل السبب، ولا بد من الحركة، ولا بد من هزّ الجذع، ولو بأضعف قوتك، حتى ينزل الرزق.
فالسماء لا تمطر حلولًا على الجالسين.
أما مسألة التوفيق، فهي من المسلّمات التي لا يختلف عليها اثنان،
لكن الله عز وجل قال: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا﴾.
فالتوفيق يأتي للمجتهد الذي يأخذ بالأسباب، لا لمن ينتظر أن تمطر عليه السماء ذهبًا وهو في مكانه.
الدرس الذي تعلمته من إدارة المخاطر:
الخطر الحقيقي ليس أن تفشل؛ فالفشل مجرد بيانات تعلّمك كيف تنجح في المرة القادمة.
الخطر الحقيقي هو أن تستيقظ بعد عشر سنوات لتكتشف أنك ما زلت واقفًا في محطة الانتظار، بينما القطار قد فاتك منذ زمن.
القاعدة الذهبية للنمو في عام 2026:
“Start before you are ready.”
ابدأ قبل أن تكون جاهزًا.
الجاهزية الكاملة خرافة. الطريق يتضح لك وأنت تسير، لا وأنت واقف تحدّق في الخريطة.
كثرة التخطيط والترتيب تجعلك ترتبط عاطفيًا بالمشروع، فتراه كأنه ابنك المدلّل، فتُكابر وترفض إيقافه حتى لو كانت المؤشرات تؤكد فشله، لأنك لا تستطيع تقبّل فكرة أن جهد الشهور قد ضاع.
أما البداية السريعة والعفوية، فتعطيك مرونة أعلى؛ إن فشلتَ، تركتها دون ألم، لأنك لم تدفع تكلفة نفسية وعاطفية كبيرة.
الخطة العملية لكسر حاجز الخوف:
1. نفّذ الآن: هل لديك فكرة؟ اطرحها في السوق غدًا كنموذج أولي (MVP) وانظر إلى ردود الفعل.
2. اقبل الفوضى: البدايات دائمًا فوضوية، وهذا طبيعي، فلا تجعل الفوضى توقفك.
3. اقتل التردد: وجّه الضربة الأولى، ثم صحّح مسارك وأنت في قلب المعركة.
نحن في شركتنا «بروغنيتر» لا ننتظر الظروف المثالية لإطلاق حلولنا، بل نصنع تلك الظروف بالعمل المستمر والتطوير السريع.
إن كنت مستعدًا للتوقف عن الإفراط في التفكير والبدء في تنفيذ حقيقي،
وإن كنت مهتمًا بمعرفة كيف نحول الأفكار إلى واقع ملموس بسرعة، فتابع الصفحة.
اكتب في التعليقات كلمة واحدة إن قررت قتل التردد: Action.
وشارك هذا المنشور؛ فقد يكون الإشارة التي يحتاجها شخص متردد ليتخذ الخطوة التي ستغيّر حياته$BTC .$ETH $XRP
