شهدت الأسهم الأمريكية خلال منتصف يناير 2026 أداءً متقلبًا، اتسم بتراجع في بعض الجلسات ومحاولات تعافٍ لاحقة، وسط تأثير مباشر للأخبار السياسية والاقتصادية ونتائج أعمال الشركات. استقرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بعد خسائر متتالية لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز، حيث ارتفعت عقود داو جونز 48 نقطة بنسبة 0.1%، بينما تراجعت عقود ستاندرد آند بورز وناسداك 100 بنحو 0.1%.
أغلقت جلسة الأربعاء على خسائر واضحة، إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، وتراجع داو جونز بنحو 42 نقطة، بينما هبط ناسداك المركب بنسبة 1%. جاء هذا الأداء نتيجة خسائر قوية في أسهم التكنولوجيا الكبرى، حيث تراجعت مايكروسوفت وميتا وأمازون بأكثر من 2%، وانخفضت أسهم أوراكل وبرودكوم بنسبة 4%، كما هبط سهم إنفيديا 1.4% بعد تقارير عن منع دخول رقائق H200 إلى الصين.
تعرض القطاع المصرفي لضغوط قوية، حيث هبط سهم ويلز فارجو بنسبة 4.6% بعد إعلان إيرادات دون التوقعات للربع الرابع. كما تراجعت أسهم سيتي غروب وبنك أوف أميركا بأكثر من 3%. وافتتح جي بي مورغان تشيس موسم النتائج بأرباح وإيرادات دون تقديرات المحللين، ما أدى إلى هبوط سهمه بنسبة 4.2%.
في المقابل، سجل قطاع الرعاية الصحية مكاسب بارزة، وقفز سهم موديرنا بنسبة 17.1% بعد رفع توقعات الإيرادات لعام 2025 وتقديم تحديثات إيجابية حول منتجاتها. كما قادت أسهم الرقائق موجة صعود لاحقة، بدعم من نتائج قياسية لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، التي سجلت نمواً في الأرباح بنسبة 35%، وارتفع سهمها بين 5% و6%. وصعدت أسهم إنفيديا ومايكرون وAMD بنسب تجاوزت 1% إلى 3%.
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرسوماً بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على بعض أشباه الموصلات، مع استثناء الرقائق المستخدمة في بناء سلسلة التوريد التكنولوجية الأميركية. كما أثرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار النفط، التي ارتفعت بأكثر من 1% قبل أن تتراجع لاحقاً. وأسهمت الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي في زيادة حساسية الأسواق، رغم تراجع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.17%.
اختتمت الأسهم الأمريكية فترة من التداولات المتقلبة بين خسائر قادتها أسهم التكنولوجيا والبنوك، ومكاسب دعمتها قطاعات الرعاية الصحية وأشباه الموصلات، وسط تأثير مباشر لقرارات الرسوم الجمركية، ونتائج الأعمال، والتطورات السياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات اقتصادية جديدة ومسار السياسة النقدية خلال عام 2026.