عن جهود إنفاذ القوانين في مجال العملات المشفرة
في 15 يناير 2026، أرسل ثلاثة نواب ديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي – ماكسين ووترز (عضوة بارزة في لجنة الخدمات المالية)، شون كاستن، وبراد شيرمان – رسالة رسمية إلى رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات بول أتكينز. الرسالة تتهم الهيئة بـ"التراجع الدراماتيكي" عن واجباتها القانونية في التحقيق وملاحقة الانتهاكات المتعلقة بالأصول الرقمية التي تُصنف كأوراق مالية.
وفقًا للنواب، قامت الهيئة منذ يناير 2025 بإغلاق أو صرف أو إسقاط ما لا يقل عن اثني عشر قضية بارزة متعلقة بالعملات المشفرة، بما في ذلك قضايا كانت قد تجاوزت عقبات قانونية رئيسية في المحاكم، وتشمل اتهامات بالاحتيال، وعدم الكشف عن المعلومات، وعروض أوراق مالية غير مسجلة.
### أمثلة محددة على القضايا المتأثرة
تشير الرسالة إلى تراجع الهيئة عن إجراءات إنفاذ ضد شركات كبرى في الصناعة مثل:
- Binance
- Coinbase
- Kraken
بعض هذه القضايا كانت قد حصلت على أحكام إيجابية للهيئة في مراحل سابقة من التقاضي. كما ذُكرت قضايا مرتبطة بشخصيات بارزة مثل جاستن صن (مؤسس ترون)، حيث تم تعليق أو إعطاء أولوية أقل للتحقيقات رغم سنوات من التحقيق والتحقق القضائي السابق.
### اتهامات بالتأثير السياسي
يصف النواب توقيت هذا التراجع بأنه مثير للقلق، خاصة في ظل حملات الضغط غير المسبوقة والتبرعات السياسية الكبيرة من شخصيات وشركات في صناعة الكريبتو مرتبطة بالرئيس دونالد ترامب ومساعديه. يشيرون إلى أن هذا يخلق "مظهرًا واضحًا لنظام دفع مقابل اللعب" (pay-to-play scheme)، ويسألون عما إذا كانت الاعتبارات السياسية قد لعبت دورًا في قرارات إغلاق القضايا.
اقتباس مباشر من الرسالة:
"بالنظر إلى تاريخ الصناعة في إلحاق الضرر بالمستثمرين والتكليف الواضح لقوانين الأوراق المالية بحماية المشاركين في السوق، فإن هذا التحول يثير أسئلة مقلقة بشأن أولويات الهيئة وفعاليتها."
### مخاوف بشأن حماية المستثمرين
يحذر النواب من أن تخفيف الإنفاذ ضد المنصات الكبرى المركزية ومصدري التوكنات يعرض المستثمرين – خاصة المشاركين الأفراد – لمخاطر متجددة، وقد يهدد استقرار الاقتصاد الأمريكي. يؤكدون أن الأسواق المشفرة لا تزال تشهد مخاطر عالية، وأن التراجع عن الإجراءات بعد فوز الهيئة في معارك قانونية رئيسية يضعف مصداقيتها ويضر بحماية المستثمرين.
### المطالب المقدمة في الرسالة
يطالب النواب الهيئة بتقديم تفسيرات مفصلة لأسباب إغلاق هذه القضايا، وتوضيح ما إذا كانت هناك أي اعتبارات سياسية متدخلة، بالإضافة إلى رسم خطة واضحة لجهود الإنفاذ المستقبلية في تطبيق قوانين الأوراق المالية على أسواق العملات المشفرة.
### السياق العام
يأتي هذا الاتهام في سياق تغييرات كبيرة في سياسة الهيئة بعد تولي بول أتكينز الرئاسة (خلفًا لغاري غينسلر)، حيث شهدت الهيئة تحولاً نحو نهج أقل عدوانية تجاه الصناعة. يعكس الخلاف انقسامًا متزايدًا في واشنطن: جانب يدعو إلى تنظيم أخف وأكثر وضوحًا للكريبتو، وجانب آخر يرى أن التراجع عن الإنفاذ – خاصة بعد انتصارات قضائية – يشكل سابقة خطيرة تهدد نزاهة السوق وحماية المستثمرين.
هذه الرسالة تبرز التوتر السياسي المستمر حول دور الهيئة في تنظيم الأصول الرقمية، وسط ضغوط من الصناعة لتخفيف القيود ومن بعض النواب للحفاظ على إنفاذ صارم.
