استثمار 1000 دولار، في فكرة ولدت بعد نجاة من موت محقق، قد يتحول إلى شركة تحقق إيرادات سنوية بـ 15 مليون دولار.. فكيف تحولت لحظة رعب حقيقية إلى شركة ناجحة؟
في الثامنة عشرة من عمره، وبينما كان الشاب الأمريكي (من أصول صينية) تشنغهوا يانغ يستعد لبدء دراسته بجامعة إلينوي، انقلبت حياته رأساً على عقب؛ نزيف أنف بسيط كشف عن كارثة صحية، إذ عانى نقصاً حاداً في الصفائح الدموية، حتى أخبره الأطباء أن أمامه 3 ساعات فقط ليعيش. نجا يانغ بمعجزة، لكنه أمضى عامين من التعافي المرير بين جدران المستشفيات.
خلال تلك العزلة، وجد يانغ تأهيله النفسي في ألعاب الفيديو؛ عوالم مثل Minecraft وLeague of Legends كانت نافذته الوحيدة على الحياة، وبفضلها تجاوز الخوف والوحدة. حينها أدرك حقيقة مذهلة: "إذا كانت ألعابٌ لم تُصمم للمرضى قد أنقذت روحي، فماذا لو صُممت الألعاب خصيصاً لمساعدة الناس؟"
بمجرد تجاوزه الخطر، غيّر يانغ مساره الدراسي إلى إدارة الأعمال، وباستثمار لم يتجاوز $1,000 فقط، أسس شركته Serenity Forge. وضع لها مهمة واضحة: "ابتكار تجارب ذات مغزى وتأثير عاطفي تتحدى طريقة تفكيرك".
اليوم، وبعد أكثر من عقد، يضم الاستوديو 40 موظفاً، ونشر نحو 70 لعبة، أبرزها Doki Doki Literature Club التي حققت 30 مليون تحميل. وبإيرادات سنوية تلامس 15 مليون دولار أثبت يانغ نجاح نموذجه الفريد.
ورغم الأرقام، يظل الأثر الإنساني هو بوصلة يانغ؛ فقد رفض مشاريع بملايين الدولارات لعدم توافقها مع رسالته، مؤمناً أن أعظم إنجازاته هي رسائل اللاعبين الذين تغيرت حياتهم بفضل ألعابه. لقد حول يانغ "تجربة الموت" إلى رسالة حياة، تثبت أن الألعاب ليست مجرد ترفيه، بل أداة للشفاء والتغيير.