
الحديث عن الحوسبة الكمية وتهديدها لبيتكوين لم يعد مجرد نقاش تقني، بل أصبح عاملًا يدخل فعليًا في قرارات الاستثمار المؤسسي. لكن السؤال الأهم:
هل الخطر فعلي الآن؟ أم مبالغ فيه؟
🔍 أولًا: ما الذي يمكن أن تكسره الحوسبة الكمية فعلًا؟
يوجد تهديدان نظريان:
1️⃣ كسر ECDSA
وهذا يعني سرقة المفاتيح الخاصة لبعض العناوين التي كشفت مفاتيحها العامة مسبقًا (خصوصًا العناوين القديمة أو المعاد استخدامها).
2️⃣ تهديد SHA-256
وهذا أخطر، لأنه يمس نظام التعدين نفسه، لكنه أبعد زمنيًا بكثير من كسر ECDSA.
📌 الواقع الحالي:
لا يوجد اليوم أي حاسوب كمي قادر على تنفيذ هذه الهجمات عمليًا.
⏳ ثانيًا: أين نحن زمنيًا من الخطر؟
التقديرات المتحفظة: 2035–2040
التقديرات المتشائمة: بداية الثلاثينات
التقديرات الواقعية:
✔️ الخطر ليس قريبًا جدًا
✔️ لكنه لم يعد خياليًا
تسارع التطور الكمي (خصوصًا بعد 2025) جعل المؤسسات تتعامل مع السيناريو كأسوأ احتمال يجب أخذه بالحسبان.
🏦 ثالثًا: لماذا المؤسسات قلقة إذن؟
المشكلة ليست في التقنية فقط، بل في حوكمة بيتكوين:
لا يوجد زر “تحديث إجباري”
أي تغيير يحتاج إجماعًا واسعًا
التاريخ يثبت أن التوافق في بيتكوين بطيء ومؤلم
📌 لذلك ترى المؤسسات تقول:
حتى لو كان الحل موجودًا… هل سيتم تطبيقه في الوقت المناسب؟
⚖️ رابعًا: هل الخطر مبالغ فيه؟
نعم ولا.
✔️ مبالغ فيه إذا قيل إن بيتكوين سينهار قريبًا
❌ غير مبالغ فيه كمخاطرة استراتيجية طويلة الأجل
بيتكوين يستطيع تقنيًا الانتقال إلى تشفير مقاوم للحوسبة الكمية، لكن:
التنفيذ صعب
قد يؤثر على الأداء
وقد يخلق انقسامًا في الشبكة
🛡️ ماذا يمكن فعله الآن؟
عدم إعادة استخدام العناوين
نقل العملات من العناوين القديمة
الاستعداد التدريجي لترقية مستقبلية
إدراك أن الخطر إداري وتنظيمي أكثر منه تقني حاليًا
🎯 الخلاصة النهائية
🔹 الحوسبة الكمية ليست تهديدًا فوريًا
🔹 لكنها مخاطرة وجودية محتملة
🔹 المؤسسات لا تهرب من بيتكوين، لكنها تسعّر الخطر
🔹 مستقبل بيتكوين سيتوقف على قدرته على التوافق الجماعي قبل فوات الأوان
👉 بيتكوين لم يُهزم… لكنه دخل مرحلة اختبار نضج حقيقية.
