خلال السنوات الأخيرة، امتلأ عالم البلوكشين بالمشاريع التي تعتمد على الضجيج الإعلامي أكثر من اعتمادها على الأسس التقنية. وعود كبيرة، عناوين جذابة، وحملات تسويقية مكثفة، لكن خلف هذا كله قد لا يكون هناك منتج ناضج أو رؤية طويلة المدى.
المشكلة أن كثيرًا من المستخدمين يخلطون بين سرعة الانتشار وقوة المشروع. ارتفاع التفاعل أو كثرة الحديث عن مشروع ما لا يعني بالضرورة أنه مؤهل للاستمرار أو للتعامل مع تحديات العالم الحقيقي. في الواقع، بعض المشاريع تنهار سريعًا لأنها بُنيت لإرضاء السوق على المدى القصير فقط.
في الجانب الآخر، هناك مشاريع لا تسعى للضوء المباشر، بل تركّز على بناء بنية تحتية قادرة على الصمود. هذه المشاريع غالبًا ما تتقدم ببطء، لكنها تتجنب المخاطر الناتجة عن التسرّع أو التضحية بالجودة. DUSK ينتمي إلى هذا النوع من المشاريع التي تضع الأساس قبل الزينة.
التحذير هنا ليس من التكنولوجيا نفسها، بل من العقلية التي تتعامل معها. الاعتماد على الوعود السريعة، أو الدخول في مشاريع دون فهم عميق لأهدافها وقدراتها، قد يؤدي إلى قرارات غير محسوبة. السوق مليء بالأمثلة على مشاريع لامعة اختفت لأنها لم تكن مستعدة للواقع.
مع نضوج سوق Web3، أصبح واضحًا أن المرحلة القادمة ستُكافئ المشاريع القادرة على العمل بهدوء، والتعامل مع متطلبات حقيقية مثل الاستقرار، القابلية للتوسع، والجاهزية للاستخدام الفعلي. أما المشاريع التي تعتمد فقط على الضجيج، فقد تجد نفسها خارج المشهد بسرعة.
الخلاصة التحذيرية:
لا تنخدع بالصوت الأعلى.
اسأل دائمًا: هل هذا المشروع مبني ليستمر، أم ليجذب الانتباه فقط؟
في عالم البلوكشين، ما يُبنى بهدوء قد يكون أكثر أمانًا مما يُسوَّق له بصخب.

