نحن الآن في بداية عام 2026، والمشهد الاقتصادي مع جيروم باول (الذي تنتهي ولايته في مايو القادم) يمر بلحظات مفصلية تذكرنا فعلاً بالمنعطفات اليابانية، لكن بلمسة أمريكية حديثة. إليكم التوقعات والسيناريوهات المحتملة لهذا العام:
1️⃣ سيناريو "الهبوط الناعم المتعثر" (الأكثر ترجيحاً):
يحاول باول إنهاء مهمته بتحقيق "المعجزة": خفض التضخم دون ركود.
• الفائدة: تشير التوقعات إلى أن الفيدرالي قد يثبت الفائدة عند مستوياتها الحالية (حول 4-5%) لفترة أطول، مع احتمالية خفض بسيط (مرة أو مرتين) في منتصف 2026 إذا استمر سوق العمل في الهدوء.
• الهدف: تجنب خطأ اليابان في "التأخر"؛ فباول يرفع ويخفض بحذر شديد لضمان عدم انفجار فقاعة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تضخمت بشكل هائل.
2️⃣ سيناريو "الركود التضخمي" (الكابوس الياباني):
هذا السيناريو هو ما يخشاه الجميع، حيث يظل التضخم "عنيداً" (فوق 3%) بسبب الرسوم الجمركية أو التوترات الجيوسياسية، بينما يتباطأ النمو.
• النتيجة: سيجد باول نفسه عاجزاً عن خفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد لأن التضخم لا يزال عالياً. هذا هو "الفخ" الذي سقطت فيه اليابان؛ شلل في القرار يؤدي لسنوات من النمو الصفري.
3️⃣ سيناريو "انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي":
هناك تشابه بين جنون العقارات في اليابان (1989) وجنون أسهم التكنولوجيا اليوم.
• توقع 2026: إذا لم تحقق استثمارات الذكاء الاصطناعي الأرباح الموعودة، قد نشهد تصحيحاً حاداً في الأسواق. دور باول هنا سيكون "إطفائي الحرائق" عبر ضخ السيولة مجدداً، وهو ما قد ينقذ السوق لكنه سيعمق أزمة الديون الأمريكية.
🔥 ما الذي يجب مراقبته الآن؟:
• مايو 2026: رحيل باول أو تجديد ولايته (أو تعيين خليفة له) سيكون الإشارة الأهم للأسواق. أي تغيير في هوية رئيس الفيدرالي قد يعني تغييراً جذرياً في السياسة النقدية.
• سوق العمل: إذا بدأت البطالة في الارتفاع فوق 4.5%، سيضطر باول للتحرك فوراً حتى لو كان التضخم عالياً.