ما يحدث للعملة الإيرانية اليوم ليس مجرد تذبذب اقتصادي بل أزمة تمس حياة الناس بشكل مباشر. كل انخفاض في قيمة العملة يعني ارتفاعًا في الأسعار ضعفًا في القدرة الشرائية وضياعًا لسنوات من الادخار والعمل. المواطن البسيط يجد نفسه محاصرًا بين رواتب ثابتة وتكاليف معيشة تتضاعف يومًا بعد يوم.

القصة تتكرر في أكثر من دولة: حكومات تطبع الأموال لتغطية العجز، فيرتفع التضخم وتنهار الثقة في العملة. النتيجة واحدة دائمًا: المدخرات تتآكل والطبقة المتوسطة تتآكل معها، بينما يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف.

في هذا الواقع القاسي بدأ كثير من الناس يبحثون عن بدائل خارج النظام التقليدي، عن أدوات لا يمكن التحكم بها سياسيًا ولا تتأثر بقرارات مفاجئة. هنا يبرز البيتكوين كفكرة مختلفة: نظام مالي لا مركزي، بعدد محدود من الوحدات، وملكية مباشرة لا تمر عبر البنوك أو الحكومات. بالنسبة للبعض لم يعد مجرد أصل رقمي، بل وسيلة لحفظ القيمة في عالم يتسم بعدم اليقين.

قد لا يملك الفرد القدرة على تغيير السياسات الاقتصادية لكنه يملك على الأقل حق التفكير في كيفية حماية جهده ومستقبله. في زمن تتكرر فيه الأزمات، يصبح الوعي المالي ليس رفاهية، بل ضرورة.

تنويه مهم: هذا المقال لأغراض التوعية والنقاش العام فقط وليس نصيحة استثمارية أو دعوة للشراء أو البيع