تراجع الدولار مقابل أغلب العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الثلاثاء، في حين اتجه الجنيه الإسترليني لتحقيق أكبر ارتفاع له خلال يومين منذ ديسمبر، مدعومًا بموجة صعود جاءت مع تخلي المستثمرين عن العملة الأمريكية في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن جرينلاند.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بفرض رسوم جمركية اعتبارًا من الأول من فبراير على الواردات القادمة من المملكة المتحدة والدنمارك والنرويج وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا، ما لم توافق هذه الدول على انتقال ملكية غرينلاند — الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي — إلى الولايات المتحدة.

وردّ المستثمرون على ذلك ببيع الأصول الأمريكية، بما في ذلك الدولار، مع الإقبال إلى حد كبير على شراء العملات الأوروبية والذهب.وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.8% خلال اليومين الماضيين ليتداول قرب مستوى 1.348 دولار، رغم أنه تراجع أمام اليورو الذي عاد بقوة ليكون المستفيد الأكبر من موجة التخارج من الدولار. وارتفع اليورو آخر مرة بنسبة 0.4% يوم الثلاثاء — وهو أكبر صعود له منذ أوائل نوفمبر — ليتداول عند 87.03 بنسًا إسترلينيًا.

وأظهرت بيانات سوق العمل البريطانية الصادرة في وقت سابق من اليوم، للوهلة الأولى، صورة قاتمة نسبيًا لسوق التوظيف، إذ استقر معدل البطالة قرب أعلى مستوياته في نحو خمسة أعوام خلال نوفمبر، كما انخفض عدد العاملين المدرجين على كشوف الرواتب بأكبر وتيرة منذ نوفمبر 2020.

لكن محللين أشاروا إلى أن التقرير تضمن بعض المؤشرات الإيجابية التي توحي بأن أسوأ مراحل التباطؤ ربما أصبحت خلفنا.وقال جورج باكلي، كبير اقتصاديي المملكة المتحدة ومنطقة اليورو لدى نومورا، إن التقرير أظهر أيضًا تراجع حالات التسريح، إلى جانب استقرار الوظائف الشاغرة ومعدل البطالة، إضافة إلى انخفاض معدل الخمول في سوق العمل. كما تباطأ نمو الأجور — وهو مقياس رئيسي يراقبه بنك إنجلترا — إلى مستويات وصفها بأنها «متسقة مع مستهدف التضخم».