شهدت الأسواق المالية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 انتعاشًا حادًا في الأسهم الآسيوية والمعادن الثمينة، بعد أكبر انخفاض يوميين متتاليين منذ أبريل الماضي. قادت كوريا الجنوبية التعافي بقفزة قوية في مؤشر كوسبي، بينما ارتفع الذهب والفضة بشكل ملحوظ مدعومًا بشراء صيني قوي قبل عطلة رأس السنة القمرية. في المقابل، ظلت بيتكوين متأخرة نسبيًا في التعافي، حيث سجلت مكاسب يومية متواضعة لكن خسارتها الأسبوعية تفوقت بكثير على تراجع الذهب، مما يعكس استمرار الفجوة بين الأصول التقليدية والعملات الرقمية منذ أواخر 2025.

يعكس هذا التباين اتجاهًا أوسع: جذب رؤوس الأموال نحو الأصول التقليدية كملاذ آمن أو فرص نمو أكثر استقرارًا، بينما تكافح الكريبتو لاستعادة الزخم وسط ضغوط كلية مستمرة.

## تعافي الأسواق الآسيوية بقوة

سجل مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعًا بنسبة 2.2%، محيًا معظم خسائر يوم الاثنين. تصدرت كوريا الجنوبية المنطقة بقفزة استثنائية في مؤشر KOSPI بنسبة 5.63%، تلتها اليابان مع نيكاي 225 بنسبة 3.90%، والهند مع S&P BSE Sensex بنسبة 2.70%.

إليك جدول التغيرات الرئيسية (حتى الساعة 5:00 صباحًا بتوقيت UTC يوم 3 فبراير 2026):

- كوريا الجنوبية – KOSPI: 5,228.16 (+278.49، +5.63%)

- اليابان – نيكاي 225: 54,709.86 (+2,054.68، +3.90%)

- الهند – S&P BSE Sensex: 83,868.90 (+2,202.44، +2.70%)

- أستراليا – S&P/ASX: 8,871.6 (+93.0، +1.06%)

- الصين – شنغهاي كومبوزيت: 4,031.07 (+15.32، +0.38%)

- هونغ كونغ – هانغ سنغ: 26,830.50 (+54.93، +0.21%)

وصف المحللون السوق الكوري بأنه الأفضل أداءً عالميًا هذا العام، مع انتعاش قوي في الأسهم التقنية مدعومًا بتوقعات مبيعات إيجابية من شركات مثل Palantir، مما رفع عقود ناسداك 100 الآجلة أيضًا.

## انتعاش الذهب والفضة بدعم صيني

ارتفع سعر الذهب بنسبة 3.25% ليصل إلى 4,810 دولار للأوقية، بينما قفزت الفضة بنسبة 8% متجاوزة 83 دولار، مستعيدة جزءًا كبيرًا من خسائرها بعد تصحيح حاد أواخر الأسبوع الماضي.

يعزى هذا التعافي بشكل رئيسي إلى تدفق المشترين الصينيين إلى سوق السبائك في شنتشن خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث يتزايد الطلب على المجوهرات والسبائك الذهبية استعدادًا لعطلة رأس السنة القمرية الجديدة في 16 فبراير.

حافظ دويتشه بنك على توقعه بوصول الذهب إلى 6,000 دولار للأوقية، مشيرًا إلى أن الأساسيات الداعمة (مخاوف جيوسياسية، تراجع العملة، تهديدات لاستقلال الاحتياطي الفيدرالي) لم تتغير جوهريًا.

## بيتكوين تتعافى ببطء وتضاعف خسارتها الأسبوعية

ارتفع سعر بيتكوين بنسبة 4% خلال 24 ساعة ليصل إلى 78,899 دولار، وهو مكسب يومي يقارب مكاسب الذهب. لكن على المستوى الأسبوعي، سجلت العملة الرقمية الرائدة انخفاضًا بنسبة 12.1%، أكثر من ضعف تراجع الذهب البالغ 5.06% خلال الفترة نفسها.

تراجعت بيتكوين من أكثر من 92,000 دولار إلى أقل من 75,000 دولار قبل التعافي الحالي، مما يعكس نمطًا مستمرًا منذ أواخر 2025 حيث يتدور المستثمرون (خاصة في كوريا الجنوبية) من الكريبتو إلى الأسهم، مع انهيار حجم التداول في البورصات الكورية بنسبة تزيد عن 80% بينما قفز سوق الأسهم بنسبة 71.8% منذ بداية العام.

## التحليل والتوقعات

تشير الفجوة في الأداء إلى أن بيتكوين تشارك في تعافي أصول المخاطر بشكل عام، لكنها تظل متأخرة في سرعة و حجم المكاسب مقارنة بالأصول التقليدية. يحذر المحللون من محاولة "التقاط السكين الساقط"، معتبرين أن الارتداد الحالي قد يكون مؤقتًا ناتجًا عن تصفية مراكز رافعة مالية أكثر من تغيير أساسي في القصة.

يبقى السؤال الرئيسي: هل تستطيع بيتكوين سد الفجوة مع الأصول التقليدية، أم سيستمر أداؤها الضعيف نسبيًا كما هو الحال منذ أواخر 2024؟ ينصح المتداولون باليقظة تجاه التقلبات الشديدة والنقاط الضعيفة في السوق.

## الخاتمة

يعكس تعافي الأسهم الآسيوية والذهب قوة الطلب التقليدي والملاذات الآمنة في ظل الظروف الكلية الحالية، بينما تظل بيتكوين تواجه تحديات في استعادة الثقة والزخم. مع اقتراب بيانات اقتصادية أمريكية مهمة وبداية العام القمري الجديد في الصين، قد تشهد الأسواق مزيدًا من التقلبات. يظل الحذر والمراقبة الدقيقة أمرًا أساسيًا للمستثمرين في هذه المرحلة الحساسة.

@Binance Square Official