
أصدرت شركة ستيفل (Stifel) العالمية لإدارة الثروات، توقعات شديدة التشاؤم بشأن أداء البيتكوين، محذرة من احتمال تعرض العملة المشفرة لمزيد من الهبوط الحاد، نتيجة مزيج من تشديد السيولة، والجمود التنظيمي، واستمرار التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة.
وتراجع سعر البيتكوين مؤخرًا إلى أدنى مستوى له منذ أبريل 2025، بعدما هبط إلى ما دون 73 ألف دولار.
وفي مذكرة بحثية جديدة، أشارت الشركة إلى أن البيتكوين تواجه خطر انخفاض إضافي بنسبة تصل إلى 47%، وهو ما قد يدفع السعر إلى نحو 38 ألف دولار، في حال استمرار الضغوط الحالية.
وأضافت ستيفل أن هيكل السوق الحالي يعكس أكثر المراحل قسوة التي شهدتها فترات الركود السابقة في سوق العملات المشفرة. واعتبرت أن السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي تمثل العقبة الأولى أمام تعافي السوق، إذ لا يزال البنك المركزي الأميركي متمسكاً بموقف حذر لمكافحة التضخم، رغم آمال المستثمرين بخفض كبير لأسعار الفائدة.
وأوضحت الشركة أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يؤدي إلى استنزاف السيولة من الأصول عالية المخاطر والمضاربات، ما يجعل البيتكوين أكثر عرضة للضغوط.
وفي السياق ذاته، رأت ستيفل أن الطفرة التي وعدت بها الإدارة الأميركية الحالية لسوق العملات المشفرة اصطدمت بما وصفته بـ«جدار تشريعي»، في ظل تباطؤ ملحوظ في وتيرة تنظيم قطاع الكريبتو داخل الولايات المتحدة.
ومع استمرار تقلص السيولة، أكدت الشركة أن البيئة الحالية لا تصب في مصلحة الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها البيتكوين. كما أشارت إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبيتكوين، والتي كانت محركًا رئيسيًا لموجة الصعود الأخيرة، تحولت مؤخرًا إلى عامل ضغط بيعي إضافي على السوق.

