
في بداية كل سنة يزداد نشاط التداول على باينانس لأن سلوك السوق يتغيّر مع “بداية السنة” ماليًا ونفسيًا. كثير من المتداولين والصناديق يعيدون فتح خططهم وحدود المخاطرة بعد نهاية ديسمبر، فتظهر عمليات إعادة موازنة وشراء وبيع لتنظيم المحافظ. كذلك يدخل مال جديد مع بداية السنة (مكافآت، ادخار جديد، تخصيصات سنوية)، فيزيد عدد الصفقات حتى قبل أن يظهر اتجاه واضح. ومع بداية يناير تظهر روايات جديدة في الكريبتو: خطط مشاريع لعام جديد، قطاعات “ترند”، وأخبار تُنعش الاهتمام. لهذا يبدو السوق فجأة “أكثر حياة”، لكن هذا لا يعني أن فرص الربح أصبحت أسهل؛ غالبًا يعني فقط أن عدد المشاركين عاد وازدادت حركة الأموال.
هناك سبب معروف في أسواق المال اسمه “أثر يناير”: بعض الناس يبيعون في ديسمبر لأسباب ضريبية ثم يعودون للشراء في يناير، فيرتفع النشاط. في الكريبتو توجد زاوية مهمّة: في الولايات المتحدة تُعامل العملات الرقمية غالبًا كـ“أصل/ملكية” لأغراض ضريبية، وليس كأسهم أو عملات تقليدية، وهذا يجعل سلوك البيع والشراء حول نهاية السنة مختلفًا. كما أن قواعد “البيع الصوري” التي تمنع البيع ثم إعادة الشراء سريعًا ترتبط عادةً بالأوراق المالية، ولذلك يتعامل بعض المشاركين مع الكريبتو كأنه أقل تقييدًا في إعادة الدخول بعد تحقيق خسارة—مع الانتباه أن القواعد والتنظيمات تتغير باستمرار وأن التفاصيل تختلف حسب الحالة. النتيجة: جزء من حجم يناير قد يكون مجرد “عودة دخول” بعد بيع نهاية العام، وليس قناعة جديدة بأن السوق سيرتفع.
السبب الذي لا ينتبه له معظم الناس هو السيولة. في ديسمبر تقل السيولة بسبب العطل، فتتسع فروقات الأسعار ويصعب تنفيذ الصفقات الكبيرة، فيتراجع النشاط أو يصبح أكثر عشوائية. عند عودة المتداولين وصنّاع السوق في يناير تتحسن السيولة ويصبح التنفيذ أسهل، فيقفز الحجم وكأنه “ثقة”، لكنه أحيانًا مجرد “تحسن في قدرة السوق على تنفيذ الصفقات”. باينانس أيضًا تشير إلى أن فترات العطل قد تعني سيولة أضعف وتقلبات أعلى، وأن قراءة النشاط تحتاج سياقًا. لفهم حجم يناير بشكل صحيح لا تنظر للحجم وحده: اربطه بـ الفائدة المفتوحة OI (هل تُفتح مراكز جديدة أم تُغلق؟) وبـ اتجاه التدفق (هل الشراء هو المسيطر أم البيع؟). الفكرة التي 99% يغفلونها: الحجم رقم لا يخبرك من الذي ضغط على الزر؛ لا يصبح مفيدًا إلا إذا عرفت هل هو تراكم حقيقي أم تدوير وضوضاء.
#Write2Earn